
"اَلسَّارِقُ لَا يَأْتِي إِلَّا لِيَسْرِقَ وَيَذْبَحَ وَيُهْلِكَ، وَأَمَّا أَنَا فَقَدْ أَتَيْتُ لِتَكُونَ لَهُمْ حَيَاةٌ وَلِيَكُونَ لَهُمْ أَفْضَلُ".(يُو١٠:١٠ ) .
هدف إبليس أن يسرق أوقاتنا والأمور التي يريد الرب أن يعملها الرب في حياتنا .
المؤمنون هم موضع راحة الرب. نحن جبل الله صهيون التى اشتهاها الله. آتى إبليس ليسرق أما الرب فقد جاء ليكون لنا فيض المجد. يريد إبليس أن يسلبني والرب يأتي ليصنع نقلة .
"وَمِنْ مِلْئِهِ نَحْنُ جَمِيعًا أَخَذْنَا، وَنِعْمَةً فَوْقَ نِعْمَةٍ".(يُو ١:١٦ ) .
".. وَرَأَيْنَا مَجْدَهُ، مَجْدًا"(يُو ١ :١٤ ) .
- "رَأَيْتُ ٱلسَّيِّدَ جَالِسًا عَلَى كُرْسِيٍّ عَالٍ وَمُرْتَفِعٍ، وَأَذْيَالُهُ تَمْلَأُ ٱلْهَيْكَلَ...ٱلسَّرَافِيمُ وَاقِفُونَ فَوْقَهُ... وَهَذَا نَادَى ذَاكَ وَقَالَ: «قُدُّوسٌ، قُدُّوسٌ، قُدُّوسٌ رَبُّ ٱلْجُنُودِ. مَجْدُهُ مِلْءُ كُلِّ ٱلْأَرْضِ».(إِشَ ٦ :١-٣ ) .
مجد الرب صنع نقلة في حياة إشعياء. لا تستثني نفسك فمن ملئه نحن جميعاً مدعوون أن نمتليء إلى كل ملء الله..نعمة فوق نعمة. وإن أعطاك نعمة اليوم يأتي غداً ويعطيك مستوى أعظم من النعمة .
- "لِأَنِّي قُلْتُ: «إِنَّ ٱلرَّحْمَةَ إِلَى ٱلدَّهْرِ تُبْنَى. ٱلسَّمَاوَاتُ تُثْبِتُ فِيهَا حَقَّكَ»".(مَز ٨٩ :٢ ) .
مقاصد الرب أن يباركنا. عند الرب بركة أعظم من البركة التي أعطاها لي بالأمس. لا يريدك الرب أن تظل في نفس الوضع. يأتي الرب لإبرام ويقول له " لا تُدعى بعد إبرام أنت أب لجمهور كثير". ما تشعر أنك محدود لتحقيقه يقول الرب لك نعمة فوق نعمة. شعر إبرام أنه لا يستطيع حتى أن يكون أب لابن واحد لكن الرب حوله ليكون إبراهيم؛ أب لجمهور كثير. فآمن إبراهيم بالرب فحُسب له براً .
- "كَلَامُ إِرْمِيَا بْنِ حَلْقِيَّا مِنَ ٱلْكَهَنَةِ ٱلَّذِينَ فِي عَنَاثُوثَ فِي أَرْضِ بَنْيَامِينَ"(إِرْ ١:١) .
إرميا هو كاهن شاب من سبط لاوي وعلى الأرجح لم يكن قد مارس الكهنوت بعد. آتى الرب لينقله إلى أمر أعظم "جعلتك نبياً للشعوب". هنا تُكتب كل التفاصيل عن إرميا وكأن الرب يريد أن يقول له أنا أعرف كل شيء عنك وعن ظروفك ونفسيك وعيوبك لكني اخترتك. يعرف الله ما أمر به. يعرف ما لا يعرفه الناس عنك وهو يعرف أن الفترة التي مررت بها للتو هى أصعب فترة في حياتك. يقول الرب أنا أخترتك. وإن كنت شاعراً بالفخر أنك ابن كاهن يأتي الرب ويقول لك عندي أعظم. وإن كنت ترى أن الله قد صنع معك عظائم من قبل٬ فهو الآن يصنع معك أموراً أعظم .
- "وَكَانَا كِلَاهُمَا بَارَّيْنِ أَمَامَ ٱللهِ، سَالِكَيْنِ فِي جَمِيعِ وَصَايَا ٱلرَّبِّ وَأَحْكَامِهِ بِلَا لَوْمٍ. وَلَمْ يَكُنْ لَهُمَا وَلَدٌ، إِذْ كَانَتْ أَلِيصَابَاتُ عَاقِرًا. وَكَانَا كِلَاهُمَا مُتَقَدِّمَيْنِ فِي أَيَّامِهِمَا ".(لُو١ :٦ - ٧ ).
يعرف زكريا أن مشيئة الرب لحياته ألا يكون عاقراً. انتظر وعنده الاشتياقات ليباركه الرب .
"فَقَالَ لَهُ ٱلْمَلَاكُ: «لَا تَخَفْ يَا زَكَرِيَّا، لِأَنَّ طِلْبَتَكَ قَدْ سُمِعَتْ، وَٱمْرَأَتُكَ أَلِيصَابَاتُ سَتَلِدُ لَكَ ٱبْنًا وَتُسَمِّيهِ يُوحَنَّا".(لُو ١ :١٣ ) .
كثيراً ما نقول آمين عند سماعنا أن الرب سيباركنا ولكن في أعماقنا لا نصدق ما قيل .
لا يوجد في قلوبنا الإيمان الكافي ليعمل الرب في حياتنا .
طلبتك سُمعت لكنك لا ترى سوى ضعفك وامكانيتك وعمرك. الرب يريد أن ينقل إيمانك من الإيمان بالشفتين إلى الإيمان بالقلب .
- "فَأَجَابَ ٱلْمَلَاكُ وَقَالَ لَهُ: «أَنَا جِبْرَائِيلُ ٱلْوَاقِفُ قُدَّامَ ٱللهِ، وَأُرْسِلْتُ لِأُكَلِّمَكَ وَأُبَشِّرَكَ بِهَذَا. وَهَا أَنْتَ تَكُونُ صَامِتًا وَلَا تَقْدِرُ أَنْ تَتَكَلَّمَ، إِلَى ٱلْيَوْمِ ٱلَّذِي يَكُونُ فِيهِ هَذَا، لِأَنَّكَ لَمْ تُصَدِّقْ كَلَامِي ٱلَّذِي سَيَتِمُّ فِي وَقْتِهِ »".(لُو١ :١٩ - ٢٠ ).
أنا آتي لأعمل ما صليت لأجله ولكنك لم تصدقه. زكريا بار٬ يصلي ويعرف أن الرب يريد أن يصنع معه أمراً عظيماً وأنه لا يريده عاقراً. لديه هذا الفكر الروحي لكن لم يكن له الإيمان القلبي الحقيقي الذي يحقق هذا .
"لَا تَخَفْ مِنْ وُجُوهِهِمْ، لِأَنِّي أَنَا مَعَكَ لِأُنْقِذَكَ، يَقُولُ ٱلرَّبُّ»".(إِرْ ١ :٨ ) .
عاصر إرميا أربعة ملوك. من يوشيا إلى صدقيا الملك. كان يوشيا ملكاً صالحاً أما من جاءوا بعده فقد عوجوا المستقيم وصنعوا الشر في عينىّ الرب. فحتى أثناء النهضة التي صنعها يوشيا قال الرب عن يهوذا أنها العاصية.كانت نهضة شكلية وليس لها عمق. أخذ إرميا إرسالية فوق قدراته لأنه كان يتعامل مع شعب عاصي؛ شعب يزني فوق كل مرتفعة وتحت كل شجرة. ما طلبه الرب كان صعباً على إرميا. لا يُفقد إيماني أمام تحديات الظروف والزمن .
- قوة تنفيذ الوعد هى من عند الرب .
"وَمَدَّ ٱلرَّبُّ يَدَهُ وَلَمَسَ فَمِي، وَقَالَ ٱلرَّبُّ لِي: «هَا قَدْ جَعَلْتُ كَلَامِي فِي فَمِكَ" (إِرْ ١ :٩ ) .
مد الرب ذراعه القادرة أن تصنع فينا. لايريدني الرب أن أنظر إلى نفسي لأن القوة ليست خارجة من ظروفي أو من خلفيتي أو من حالتي الروحية ..لكن آمن بالرسائل التي أرسلها لك الرب وحاصرك بها هذه الأيام .
" لِأَنَّ ٱلْأَجِنَّةَ قَدْ دَنَتْ إِلَى ٱلْمَوْلِدِ وَلَا قُوَّةَ لِلْوِلَادَةِ.(٢مُلُ ١٩ :٣) .
هَلْ أَنَا أُمْخِضُ وَلَا أُوَلِّدُ، يَقُولُ ٱلرَّبُّ، أَوْ أَنَا ٱلْمُوَلِّدُ هَلْ أُغْلِقُ ٱلرَّحِمَ، قَالَ إِلَهُكِ؟"(إِشَ ٦٦ :٩ )
يقول الدارسون أن رسالة إرميا كانت قريبة من رسالة إشعياء لكن رسالة إرميا كانت أكثر صعوبة وخشونة. وهناك أمور منع الرب إرميا منها لأجل العمل النبوي؛ منعه من أن يدخل بيت الفرح أو بيت النوح ومنعه من الزواج. إرميا رجل لديه تحديات عمرية وتحديات مع ملوك عصاة وشعب عاصي. لن تعيش حياة طبيعية يا إرميا. ثم يأتي إليه الرب قائلاً أنا الرب أضع فيك قوتي .
كيف ستصنع يارب ما كلمتني به الأيام الماضية؟ بقوة من عندي .
- "أَمَا عَرَفْتَ أَمْ لَمْ تَسْمَعْ؟ إِلَهُ ٱلدَّهْرِ ٱلرَّبُّ خَالِقُ أَطْرَافِ ٱلْأَرْضِ لَا يَكِلُّ وَلَا يَعْيَا. لَيْسَ عَنْ فَهْمِهِ فَحْصٌ."(إِشَ ٤٠ :٢٨ ) .
قل للصوت الذي بداخلك "أما عرفت؟ "
قل لبصيرتك الداخلية" ألم تري؟". وقف موسى وقال للرب كيف سترسل لحماً لكل هذا الشعب .
"هَا إِنَّ يَدَ ٱلرَّبِّ لَمْ تَقْصُرْ عَنْ أَنْ تُخَلِّصَ".(إِش ٥٩ :١). احترس أن تكذب عليك نفسيتك وظروفك. بكل الضعفات والعيوب التي في شخصية بطرس أصبح ظله يشفي المرضى. حتى أن الرب في موقف ما قال له ابعد عني يا شيطان. أفكاره كانت ممتلئة من فكر العدو .
ليس عن فهمه فحص. اختار الرب داود رأى أنه رجل حسب قلبه. ما عسى لداود أن يفعل أمام جليات. قال شاول لداود ارجع وقال له أخوه أنه متكبر ولا يستطيع. القوة من عند الرب الذي لا يكل ولا يعيا .
إله الدهر: إله الظروف والأحداث يقدر يصنع فى حياتي .
"اَلْغِلْمَانُ يُعْيُونَ وَيَتْعَبُونَ، وَٱلْفِتْيَانُ يَتَعَثَّرُونَ تَعَثُّرًا".(إِشَ ٤٠ :٣٠)
هذا هو الطبيعي..يوجد مستوى جديد .
وَأَمَّا مُنْتَظِرُو ٱلرَّبِّ فَيُجَدِّدُونَ قُوَّةً. يَرْفَعُونَ أَجْنِحَةً كَٱلنُّسُورِ. يَرْكُضُونَ وَلَا يَتْعَبُونَ. يَمْشُونَ وَلَا يُعْيُونَ.(إِشَ ٤٠ :٣١ ) .
منتظرو الرب هم من يؤمنون أن قوة الرب ستصنع في حياتهم. وليسوا منتظرين لأن لا يوجد حل آخر. ليس هذا انتظاراً بل فشلاً وإحباط. منتظر الرب هو من يستيقظ صباحاً قائلاً سينقلني الرب من موضع موت إلى موضع حياة وسيغير الرب كل مناطق ضعف في حياتي ويستخدمها لتصبح مناطق قوة وشفاء.. طلب زكريا من الرب لكن حين جاء الوقت لتحقيق طلبه لم يصدق. لم يكن من منتظرو الرب بل من طالبي الرب .
يجددون قوة: كلما تأتي علىَّ الأحداث لتحاول أن تضعفني تتجدد قوتي .
"فَلَمْ أَزَلِ ٱلْيَوْمَ مُتَشَدِّدًا كَمَا فِي يَوْمَ أَرْسَلَنِي مُوسَى. كَمَا كَانَتْ قُوَّتِي حِينَئِذٍ، هَكَذَا قُوَّتِي ٱلْآنَ لِلْحَرْبِ وَلِلْخُرُوجِ وَلِلدُّخُولِ.(يَش ١٤ :١١) .
تتجدد النعمة التي يعطيني إياها الرب كل يوم بحسب الحروب التي أمر بها. كنت قبلاً أتعثر أمام الحجر أما الآن فأمامي جبل. كان الرب يوصي ملائكته ليحفظوني لئلا أصدم بحجر رجلي أما الآن فهو يريدني في مستوى آخر ويقول أنه سأعطيني أجنحة النسور. يعظم الرب العمل. لن تتعب لأن القوة ليست قوتك .
- كان عند بولس وعياً روحياً عالياً.وكانت صلواته قوية جداً .
هناك فرق بين أن أعرف أني شعب من بين الشعوب وبين أن اعرف أني فوق الجبال مُرتفع ومميز ومختلف لا أفكر كباقي الناس ومخاوف العالم لا تخيفني. صلى بولس إلى أهل أفسس وقال :
"وَأَنْتُمْ مُتَأَصِّلُونَ وَمُتَأَسِّسُونَ فِي ٱلْمَحَبَّةِ، حَتَّى تَسْتَطِيعُوا أَنْ تُدْرِكُوا مَعَ جَمِيعِ ٱلْقِدِّيسِينَ، مَا هُوَ ٱلْعَرْضُ وَٱلطُّولُ وَٱلْعُمْقُ وَٱلْعُلْوُ" (أَفَسُسَ ٣ :١٨ ) .
متأسسون: محفور٬ متأسس٬ أُمسك بما قاله لىَّ الرب وأعرف أنه يحبني ويريد أن ينقلني. محبة الرب تعني أني لن أستمر في العيش كما كنت .
"وَتَعْرِفُوا مَحَبَّةَ ٱلْمَسِيحِ ٱلْفَائِقَةَ ٱلْمَعْرِفَةِ، لِكَيْ تَمْتَلِئُوا إِلَى كُلِّ مِلْءِ ٱللهِ".(أَفَ ٣ :١٩) .
أتصل بملء الله فتفيض قوته وقداسته ومجده فأمتليء. النعمة هى الحب الإلهي. ليس لأحد حب أعظم من هذا. نحن ساكنون في النعمة التي لا تنتهي. أنت العاجز أجعلك تمشي وتجري. الغلمان يعيون ويتعبون أما أنت فلك أجنحة النسور .
ثُمَّ صَارَتْ كَلِمَةُ ٱلرَّبِّ إِلَيَّ قَائِلًا: «مَاذَا أَنْتَ رَاءٍ يَا إِرْمِيَا؟» فَقُلْتُ: «أَنَا رَاءٍ قَضِيبَ لَوْزٍ». فَقَالَ ٱلرَّبُّ لِي: «أَحْسَنْتَ ٱلرُّؤْيَةَ ».(إِرْ ١ :١١ - ١٢ ).
أحسنت الرؤيا: لايريدني الرب أن أرى بنفسيتي أو باستحساني أو برغباتي لكن أن أرى ما على قلبه. هناك أمور أعظم. تشفَّع إبراهيم من أجل سدوم وعمورة .كانت تلك هى حدود تفكير إبراهيم. قل له يارب أريد أن أصلي بمشيئتك في حياتي وليس ما أريده أنا .
ربما كانت أمنية إرميا أن يصير رئيس كهنة. لكن الرب جعله نبياً للشعوب. ربما أنت أيضاً تتمنى لو أن تقلع عن فعل أمر ما لكن الرب يقول لك ليس هذا فقط لكني سأستخدمك. القي رجاءك على النعمة .