* الجزء الأول :-
- كان تيموثاوس بالنسبة لبولس ابناً. أرسله بولس إلى أفسس وهناك كانت التجارة قائمة على زيارة معبد أرطاميس، وكل مؤمني كنيسة أفسس كان لديهم خلفيات وثنية كثيرة، ويتضح أنهم كانوا جزءاً مهماً من حياة بولس، فقبل أن يُقبض عليه ليذهب إلى روما مر عليهم واجتمع بالشيوخ وصلى معهم وودعهم. ومن ضمن اهتماماته بهم أنه أرسل لهم تيموثاوس. وبما أن تيموثاوس كان صغيراً في السن فقد أرسل له رسالتين ليشجعه ويفهمه ويعطيه دعم روحي ليستطيع أن يعظ ويعلم ويغير مفاهيم التقاليد الوثنية واليهودية .
"ٱلَّذِي فِيهِ أَحْتَمِلُ ٱلْمَشَقَّاتِ حَتَّى ٱلْقُيُودَ كَمُذْنِبٍ. لَكِنَّ كَلِمَةَ ٱللهِ لَا تُقَيَّدُ."(٢تِيمُ ٢ :٩)
كلمة الله لا تُقيد حتى وإن كنا في الجسد واقعين تحت قيود سواء واضحة أو غير واضحة؛ كالمُحارابات والضغوطات المجتمعية والمواجهات .
تيموثاوس كان شاباً صغيراً ذهب ليقود كنيسة كبيرة بها شيوخ وأرامل وشيخات وشمامسة. حتى إن قيدتك الظروف أو التهديدات أو الإعاقات فهى غير قادرة أن تمنع كلمة الله لك. بالرغم من أن بولس مقيد لكنه استطاع أن يرسل رسالة إلى تيموثاوس ليشجعه .
حتى وإن كان هناك أساطير تقاوم تعليمك، فكلمة الله لا تُقيد .
أنا متاح لكلمة الله وهى متاحة لي .
يرى الله كل المواجهات، وقد يريد البعض مساعدتي لكن يُقَيَدوا أما الله فعلى كل حال سيرسل كلمته لي بالروح القدس أو بأى طريقة أخرى .
إن كنت مقيد فكلمة الله بداخلي لا تُقيد .
المسيح على الصليب كان مقيداً. وحين خدم في أورشليم مدة ثلاث سنين لم يكن متمتعاً بالحرية. كلمة الله متاحة لي ومتاحة من خلالي للآخرين وطالما أن الكلمة ثمينة لدىَّ فستخرج للآخرين .
قد ينتابنا شعور بالوحدة فنتساءل إن كان هناك من يعيننا ويشجعنا ويسأل عنا، لكن مهما كانت العزلة التي أنا فيها فكلمة الله لا تُقيد. الروح يهب حيث يشاء. قضى الخصى الحبشي العيد في أورشليم وبعد أن رجع قاد الروح القدس فيلبس أن يرافقه فوصلت إليه الكلمة .
كان ممنوعاً على اليهودي أن يدخل بيت أممي لكن كلمة الله لا تُقيد، فقد أرسل الروح
بطرس إلى كرنيليوس فخلص هو وأهل بيته ومن معه .
سمع المسجونين في سجن فيلبي بولس وسيلا وهم يرنمون، وصلت إليهم رسالة الخلاص، وكذلك سجان فيلبي الذي تهلل هو وأهل بيته. وصلت إلينا الكلمة بالرغم من أننا بعد ميلاد المسيح بما يزيد عن ألفى سنة. كلمة الله لا تُقيد .
أشكرك يارب لأن كلمتك أقوى من كل سيف ذي حدين وهى تنجح فيما ترسلها له. هى لا تُقيد ولا للمؤمنين ولا من خلالهم .
* الجزء الثاني :-
- مقارنة بين يربعام والرب يسوع :-
"وَكَانَ فِي ذَلِكَ ٱلزَّمَانِ لَمَّا خَرَجَ يَرُبْعَامُ مِنْ أُورُشَلِيمَ، أَنَّهُ لَاقَاهُ أَخِيَّا ٱلشِّيلُونِيُّ ٱلنَّبِيُّ فِي ٱلطَّرِيقِ وَهُوَ لَابِسٌ رِدَاءً جَدِيدًا، وَهُمَا وَحْدَهُمَا فِي ٱلْحَقْلِ. فَقَبَضَ أَخِيَّا عَلَى ٱلرِّدَاءِ ٱلْجَدِيدِ ٱلَّذِي عَلَيْهِ وَمَزَّقَهُ ٱثْنَتَيْ عَشْرَةَ قِطْعَةً وَقَالَ لِيَرُبْعَامَ: «خُذْ لِنَفْسِكَ عَشَرَ قِطَعٍ، لِأَنَّهُ هَكَذَا قَالَ ٱلرَّبُّ إِلَهُ إِسْرَائِيلَ: هَأَنَذَا أُمَزِّقُ ٱلْمَمْلَكَةَ مِنْ يَدِ سُلَيْمَانَ وَأُعْطِيكَ عَشْرَةَ أَسْبَاطٍ. وَيَكُونُ لَهُ سِبْطٌ وَاحِدٌ مِنْ أَجْلِ عَبْدِي دَاوُدَ وَمِنْ أَجْلِ أُورُشَلِيمَ ٱلْمَدِينَةِ ٱلَّتِي ٱخْتَرْتُهَا مِنْ كُلِّ أَسْبَاطِ إِسْرَائِيلَ، وَآخُذُكَ فَتَمْلِكُ حَسَبَ كُلِّ مَا تَشْتَهِي نَفْسُكَ، وَتَكُونُ مَلِكًا عَلَى إِسْرَائِيلَ. فَإِذَا سَمِعْتَ لِكُلِّ مَا أُوصِيكَ بِهِ، وَسَلَكْتَ فِي طُرُقِي، وَفَعَلْتَ مَا هُوَ مُسْتَقِيمٌ فِي عَيْنَيَّ، وَحَفِظْتَ فَرَائِضِي وَوَصَايَايَ كَمَا فَعَلَ دَاوُدُ عَبْدِي، أَكُونُ مَعَكَ وَأَبْنِي لَكَ بَيْتًا آمِنًا كَمَا بَنَيْتُ لِدَاوُدَ، وَأُعْطِيكَ إِسْرَائِيلَ ."
( ١مُل ١١ :٢٩ - ٣٢ , ٣٧ - ٣٨ ).
كان يربعام عبداً عند سليمان وكان رئيس تسخير، ثم حدثت مشكلة بينه وبين سليمان فهرب إلى مصر ثم مات سليمان وتولى رحبعام ابنه الحكم عوضاً عنه، فأرسلوا ليربعام ليعود ولأن رحبعام لم يكن أميناً في علاقته بالرب أخبر الرب يربعام أنه سيقسم المملكة بينه وبين رحبعام. فملك يربعام على عشرة أسباط ورحبعام على سبطين فقط وهما يهوذا وبنيامين. أعطاه الله خمسة أضعاف ما أخذه رحبعام. رأى الله قلبه وتوجهاته فعينه لدعوة كبيرة .
بعد أن كان عبداً وهارباً أخبره الله أنه سيجعله على نفس مستوى داود رغم أنه ليس من بيته وأخبره أنه سيبني له بيتاً آمناً. لم يقل الله تلك العبارة لأحد من قبل سوى لداود. "وَأَبْنِي لَكَ بَيْتًا آمِنًا كَمَا بَنَيْتُ لِدَاوُدَ، وَأُعْطِيكَ إِسْرَائِيلَ ."
والبيت الآمن هنا المقصود به أن أولاده وأحفاده سيستمرون في المُلك؛ مثله مثل داود .
"وَبَنَى يَرُبْعَامُ شَكِيمَ فِي جَبَلِ أَفْرَايِمَ وَسَكَنَ بِهَا. ثُمَّ خَرَجَ مِنْ هُنَاكَ وَبَنَى فَنُوئِيلَ. وَقَالَ يَرُبْعَامُ فِي قَلْبِهِ: «ٱلْآنَ تَرْجِعُ ٱلْمَمْلَكَةُ إِلَى بَيْتِ دَاوُدَ. إِنْ صَعِدَ هَذَا ٱلشَّعْبُ لِيُقَرِّبُوا ذَبَائِحَ فِي بَيْتِ ٱلرَّبِّ فِي أُورُشَلِيمَ، يَرْجِعْ قَلْبُ هَذَا ٱلشَّعْبِ إِلَى سَيِّدِهِمْ، إِلَى رَحُبْعَامَ مَلِكِ يَهُوذَا وَيَقْتُلُونِي، وَيَرْجِعُوا إِلَى رَحُبْعَامَ مَلِكِ يَهُوذَا».(١مُل١٢ : ٢٥ - ٢٧ )
حَسب يربعام الأمور بذهنه فخاف أن يميل قلب الشعب إلى رحبعام في الوقت الذي يذهبون فيه لتقديم الذبائح في أورشليم أثناء العيد فيستميلهم رحبعام فيتمردوا عليه (على يربعام) ويقتلوه. أما فكر الرب فكان " أصنع لك بيتاً آمناً ".
يربعام يمثلك ويمثلني حين نحسب الأمور بأذهاننا فنخرج بنتائج سلبية..لماذا؟ لأني أنا محور نفسي، أنظر إلى مصلحتي ومكانتي وقيمتي وميراثي .
إن كان كل ما يخصني هو مركز حياتي فسأفكر مثل يربعام مهما كانت وعود الله ومعجزاته وحمايته وخلاصه وشفائه وعظمة أعماله في حياتي .
كان ليربعام دعوة وكان مختاراً من الله. وهو قد عينه الله لدور عظيم لكن ما عطله عن القيام بهذا الدور هو أن نفسه كانت مركز ومحور حياته، في لحظة تحول للتفكير بعيداً عن الله، وكأنه داس زر آلة التحكم ليحول التلفاز من القناة إلى قناة أخرى. وسبب هذا الانتقال السريع الذي ينقلني من الشرق إلى الغرب هو تفكيري في نفسي طوال ال٢٤ ساعة..ال ٣٠ يوم ..ال ١٢ شهر ..ال ٣٦٥ يوم.. طوال عمري أفكر في نفسي .
حين أنام أو أقوم أفكر في نفسي ..عند خروجي أو ذهابي للكنيسة، في خدمتي، في عملي، في كل لحظة أنا محور نفسي، أنا يربعام .
"فَٱسْتَشَارَ ٱلْمَلِكُ وَعَمِلَ عِجْلَيْ ذَهَبٍ، وَقَالَ لَهُمْ: «كَثِيرٌ عَلَيْكُمْ أَنْ تَصْعَدُوا إِلَى أُورُشَلِيمَ. هُوَذَا آلِهَتُكَ يَا إِسْرَائِيلُ ٱلَّذِينَ أَصْعَدُوكَ مِنْ أَرْضِ مِصْرَ»."(١مُل ١٢ :٢٨ )...كثيراً ما نقدم أعذاراً واهية فنستغلب أنفسنا ونرى أننا مظلومين ومجني علينا، وبناءاً على هذه الأرضية نتصرف. نحن لا نتصرف نتيجة غريزة بل نحن مختلفون عن بقية الكائنات ونتصرف بناءاً على أفكارنا .
ما أن أقول في قلبي عكس ما يقوله الله لي فأنا يربعام وقد أقضي في تلك الحالة يوم أو اثنين أو شهر أو سنة .
"وَوَضَعَ وَاحِدًا فِي بَيْتِ إِيلَ، وَجَعَلَ ٱلْآخَرَ فِي دَانَ."(١مُلُ ١٢: ٢٩)
كان هناك أربع مدن قوية؛ شكيم وفنوئيل وبيت إيل ودان، فوضع يربعام العجلين في بيت إيل ودان ليُعيِد للشعب الأحداث العظيمة التي صارت مع الآباء كظهور الرب ليعقوب في بيت إيل وبالتالي يصبح هناك دافع للعبادة في تلك المدينتين .
أحياناً أحاول أن أقنع نفسي وأقنع من حولي بالطريق الذي أسلكه وبالأفكار التي أفكر فيها والتي قد تكون معاكسة لما قاله الرب لي؛ ويحدث ذلك نتيجة لخوفي ونتيجة لعلاقتي السطحية مع الله. قد أحب الرب وأحب أن أخدمه لكن علاقتي معه غير عميقة والفروع خالية من الثمر .
"وَكَانَ هَذَا ٱلْأَمْرُ خَطِيَّةً. وَكَانَ ٱلشَّعْبُ يَذْهَبُونَ إِلَى أَمَامِ أَحَدِهِمَا حَتَّى إِلَى دَانَ. وَبَنَى بَيْتَ ٱلْمُرْتَفَعَاتِ، وَصَيَّرَ كَهَنَةً مِنْ أَطْرَافِ ٱلشَّعْبِ لَمْ يَكُونُوا مِنْ بَنِي لَاوِي. وَعَمِلَ يَرُبْعَامُ عِيدًا فِي ٱلشَّهْرِ ٱلثَّامِنِ فِي ٱلْيَوْمِ ٱلْخَامِسَ عَشَرَ مِنَ ٱلشَّهْرِ، كَٱلْعِيدِ ٱلَّذِي فِي يَهُوذَا، وَأَصْعَدَ عَلَى ٱلْمَذْبَحِ. هَكَذَا فَعَلَ فِي بَيْتِ إِيلَ بِذَبْحِهِ لِلْعِجْلَيْنِ ٱللَّذَيْنِ عَمِلَهُمَا. وَأَوْقَفَ فِي بَيْتِ إِيلَ كَهَنَةَ ٱلْمُرْتَفَعَاتِ ٱلَّتِي عَمِلَهَا. وَأَصْعَدَ عَلَى ٱلْمَذْبَحِ ٱلَّذِي عَمِلَ فِي بَيْتِ إِيلَ فِي ٱلْيَوْمِ ٱلْخَامِسَ عَشَرَ مِنَ ٱلشَّهْرِ ٱلثَّامِنِ، فِي ٱلشَّهْرِ ٱلَّذِي ٱبْتَدَعَهُ مِنْ قَلْبِهِ، فَعَمِلَ عِيدًا لِبَنِي إِسْرَائِيلَ، وَصَعِدَ عَلَى ٱلْمَذْبَحِ لِيُوقِدَ ."
( ١مُلُ١٢: ٣٠-٣٣ ).
أقوم بكل ما له مظهر روحي لكن في أعماقي المحور الذي ألف حوله هو نفسي وحياتي ومستقبلي وصورتي أمام الناس وقيمتي ووضعي .
وكأن يربعام يقول "يارب أنت قلت أنك ستبني لي بيتاً. إذاً سأكون أنا الإنشائي والاستشاري والمقاول لهذا البيت ..
كل ذلك لا ينفع مدام الرب قال فلابد أن يصبح هو المخطط والمنفذ وأنا المُستقبِل. بالطبع لن يقتصر الأمر على كوني متلقياً سلبياً بل هناك وعى وإدراك من جانبي وحوار وعلاقة وأسئلة يجاوب عليها الرب .
- "وَأَمَّا يَسُوعُ فَإِذْ عَلِمَ أَنَّهُمْ مُزْمِعُونَ أَنْ يَأْتُوا وَيَخْتَطِفُوهُ لِيَجْعَلُوهُ مَلِكًا، ٱنْصَرَفَ أَيْضًا إِلَى ٱلْجَبَلِ وَحْدَهُ".(يُو ٦: ١٥) .
قال بولس لتيموثاوس اجري واهرب من الشهوات الشبابية. انصرف الرب يسوع إلى الجبل وحده .
لا نعرف أن نهرب بل نتعثر ونقع من خيوط العنكبوت الخفيفة جداً. نحتاج أن نتعلم الهروب من كل فكر وظن .
عرف يربعام أن يهرب من سليمان ونزل إلى أرض مصر..من السهل أن أهرب من أعدائي لكن من الصعب أن أهرب من نفسي..فأصبح في أحيانٍ كثيرة كيربعام .
إن قال لي أحدهم سأنصبك مديراً فستغمرني الفرحة.. إن دعاني عشرون فرداً أن أكون قائداً عليهم فسأشكر الرب لأني وجدت أخيراً دعوتي ولأنه فتح لي الأبواب .
حدثت هذه الواقعة بعد معجزة إشباع الجموع، فقال اليهود عن الرب أنه حقاً النبي الآتي إلى العالم، فهرب منهم لأنه كان يفكر بطريقة مختلفة .
"لِأَنِّي قَدْ نَزَلْتُ مِنَ ٱلسَّمَاءِ، لَيْسَ لِأَعْمَلَ مَشِيئَتِي، بَلْ مَشِيئَةَ ٱلَّذِي أَرْسَلَنِي."(يُو ٦ :٣٨ ) .
كان هذا هو محور تركيزه في كل أمر يصنعه؛ في معجزة تحويل الماء إلى خمر، في شفاءه للأبرص وإقامته لابن الأرملة وابنة يايرس ولعازر، في مواجهته للمحاكمة والصلب والجلد..إلخ. كان محور تركيزه هو مشيئة الله الآب وله قاعدة واحدة ينطلق منها تفكيره وهى "أنا نزلت من السماء لكى أصنع ما يريده الله الآب مني، إذاً لن أفعل إلا مشيئته" وأى أمر يتعارض مع هذه الفكرة لم يكن يفكر فيه، فكان مرتاحاً وغير مهموم وغير مُعطل. لم يكن له أين يسند رأسه .
قالوا له أمك وإخوتك يطلبونك فلم يذهب إليهم لأنه عرف أن مشيئة الله أن يتكلم الآن إلي الجموع لكى يخلصوا ويعرفوا الحق .
حين قالوا له هيرودس يبحث عنك ليقبض عليك ويفعل بك مثلما فعل في يوحنا المعمدان " قَالَ لَهُمُ: «ٱمْضُوا وَقُولُوا لِهَذَا ٱلثَّعْلَبِ: هَا أَنَا أُخْرِجُ شَيَاطِينَ، وَأَشْفِي ٱلْيَوْمَ وَغَدًا، وَفِي ٱلْيَوْمِ ٱلثَّالِثِ أُكَمَّلُ.(لُو ١٣ :٣٢)
لديه فكر واعي عميق بداخله ومن خلاله كان يحكم ويعلم ويشفي خلافاً عن يربعام .
إنجيل يوحنا إنجيل عميق و لا يسرد الأحداث وأعمال الرب يسوع فقط كإنجيل مرقس لكنه كُتب بعد كل الأناجيل ورسائل بولس وتعمق أكثر في الأحداث .
"قَالَ لَهُمْ يَسُوعُ: «طَعَامِي أَنْ أَعْمَلَ مَشِيئَةَ ٱلَّذِي أَرْسَلَنِي وَأُتَمِّمَ عَمَلَهُ."(يُو٤ :٣٤ ) .
صنع الرب يسوع مشيئة الله الآب وأتمها .
قد أصنع مشيئة الله لكن لا أعرف أن أتممها، ففي بعض الأجزاء أُفضل فيها الأنا والنفس ومزاجي وأحلامي .
أما يسوع فقد ترك لنا مثالاً ..
"الأعمال التي أنا أعملها تعملونها أنتم أيضاً ".
حين كنت في سن الشباب شعرت بالإثارة لمعرفة تلك الأعمال المشار إليها في الآية، وفي الشيخوخة اكتشفت أنها إتمام مشيئة الله فلا أكون مثل يربعام. فلينتهي تركيزي على نفسي .
هناك رجاء في الله. لن نكمل حياتنا كيربعام بل نحن معينين ومبررين وممجدين لنكون على صورة ابنه وليس على صورة يربعام .